آخر تحديث: 25 يونيو/حزيران 2026
المشروع: تذكّروا ميناب
الغاية: الحقيقة، والذاكرة، والمساءلة، وحماية الأطفال في زمن الحرب
في 28 فبراير/شباط 2026، وفي اليوم الأول من حملة عسكرية أميركية–إسرائيلية أوسع ضد إيران، أُصيبت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في مدينة ميناب، بمحافظة هرمزغان، في وقت متأخر من الصباح.
كان الأطفال في الداخل.
وكان المعلّمون والعاملون في المدرسة يحاولون مساعدة التلاميذ على المغادرة بعد بدء الهجمات في أنحاء البلاد.
وكان الآباء والأمهات يركضون نحو المدرسة، على أمل أن يعيدوا أبناءهم وبناتهم إلى البيت.
كثيرون لم يتمكّنوا من ذلك أبداً.
تصف التقارير المنشورة، وتحليلات الأقمار الصناعية، ومقاطع الفيديو المتحقّق منها، والصور، وتحقيقات منظمات حقوق الإنسان، ضربة مدمّرة دمّرت جزءاً كبيراً من مبنى المدرسة وأدّت إلى خسائر مدنية جسيمة.
وقد أفادت الأرقام الرسمية اللاحقة بمقتل 156 شخصاً، بينهم 120 تلميذاً و26 معلّمة. أما التقارير الأولى فقد ذكرت أرقاماً أعلى، منها 168 ضحية وأكثر من 175 ضحية. ولأن أعداد الضحايا تغيّرت مع مرور الوقت، يسجّل تذكّروا ميناب كلاً من التقارير الأولى والأرقام المعدّلة اللاحقة، مع اعتماد الرقم الرسمي الأحدث، وهو 156 قتيلاً، بوصفه الرقم المعلن حالياً.
لكن الحقيقة المركزية لا تتغيّر:
ضُربت مدرسة.
قُتل أطفال.
تُركت عائلات تبحث عن أجساد، وأسماء، وآثار، وأجوبة.
ولا يجوز للعالم أن يُشيح بوجهه.
يدين تذكّروا ميناب الضربة التي أصابت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية، ويدعو إلى تحقيق كامل، وشفاف، ومستقل؛ ونشر نتائجه للرأي العام؛ ومحاسبة المسؤولين؛ وجبر ضرر العائلات؛ وتعزيز حماية الأطفال والمدارس في زمن الحرب.
كانت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية تقع في ميناب، وهي مدينة في جنوب إيران بمحافظة هرمزغان.
أفادت رويترز بأن المدرسة كانت ذات حضور عام واضح قبل الضربة، بما في ذلك وجودها على الإنترنت، ومواد مؤرشفة من موقعها الإلكتروني، وقائمة تجارية محلية، وصور لأطفال وأنشطة مدرسية، وعلامات بصرية تدل على استخدامها كمدرسة. كما أفادت رويترز بأن صور الأقمار الصناعية أظهرت علامات وخصائص مرتبطة بالمدرسة كانت مرئية قبل الهجوم.
راجعت منظمة هيومن رايتس ووتش مقاطع فيديو وصوراً وصور أقمار صناعية، وذكرت أن المدرسة كانت مفصولة بجدار عن المناطق المحيطة، ولها مدخل مستقل من الشارع. كما وثّقت المنظمة معالم مدرسية ظاهرة، منها الجدران الملوّنة وساحة المدرسة.
وأفادت منظمة العفو الدولية بأن البنين والبنات كانوا يدرسون في المدرسة، في طوابق منفصلة. واعتمد تحقيقها على مواد سمعية وبصرية، وصور أقمار صناعية، ومصادر مستقلة تملك معلومات مباشرة عن الوضع في ميناب.
هذه التفاصيل ليست هامشية.
فالقانون الدولي الإنساني يفرض على من يشنّ هجوماً أن يتحقّق من أن الهدف هدف عسكري، وأن يتخذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنّب إلحاق الأذى بالمدنيين أو تقليله إلى أدنى حد.
المدرسة، في الأصل، جسم مدني محمي، ما لم تكن تُستخدم لأغراض عسكرية. وحتى إذا وُجد هدف عسكري قريب، فإن وجود الأطفال والمعلّمين يفرض واجبات قانونية وأخلاقية أشدّ صرامة على القوات المهاجمة.
فالمدرسة ليست فراغاً على خريطة.
إنها مكان لأطفال بأسماء، ودفاتر، وحقائب، وأمهات ينتظرن عند الباب.
وقع الهجوم يوم السبت، وهو اليوم الأول من الأسبوع الدراسي في إيران.
وفقاً للتقارير المنشورة وتحقيقات حقوق الإنسان، بدأت الضربات العسكرية في أنحاء إيران صباح ذلك اليوم. وذكرت الغارديان أن الآباء والأمهات كانوا قد أوصلوا أطفالهم إلى المدرسة قبل وقت قصير، ثم وجدوا أنفسهم يسابقون الطريق عائدين إليها مع بدء سقوط القنابل في أنحاء البلاد.
وأفادت هيومن رايتس ووتش بأن أولى التقارير عن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ظهرت على الإنترنت قبل الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي. ووفقاً لبيان نقلته المنظمة عن المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران، اتصلت إدارة المدرسة بالأهالي ليأتوا ويأخذوا أبناءهم، لكن الوقت بين إعلان إغلاق المدرسة وحدوث الانفجار كان قصيراً للغاية.
وتشير التقارير نفسها إلى أن كثيراً من العائلات لم تتمكّن من الوصول في الوقت المناسب. كان بعض التلاميذ يأتون من قرى محيطة أو يعيشون بعيداً عن المدرسة. وبقي المعلّمون والعاملون داخل المبنى لمساعدة الأطفال على الخروج.
تختلف المصادر قليلاً حول التوقيت الدقيق للضربة. فقد نقلت رويترز عن وسائل إعلام محلية أن الهجوم وقع نحو الساعة 10:45 صباحاً بالتوقيت المحلي. وذكرت هيومن رايتس ووتش أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن المدرسة كانت لا تزال سليمة عند الساعة 10:23 صباحاً، بينما ظهر أول فيديو للهجوم قبل الساعة 11:47 صباحاً. أما منظمة العفو الدولية، فوصفته بأنه وقع صباح 28 فبراير/شباط.
لهذا السبب، يصف تذكّروا ميناب الضربة بأنها وقعت في وقت متأخر من صباح 28 فبراير/شباط 2026.
تشير مصادر متعددة إلى أن مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية أُصيبت بشكل مباشر.
خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن مبنى المدرسة تعرّض لضربة مباشرة بأسلحة موجّهة. وذكرت أن الهجوم قتل وأصاب مدنيين، بينهم أطفال وآباء ومعلّمون، وتسبّب في أضرار ودمار واسع.
وأفادت رويترز بأن المدرسة كانت من بين عدة مبانٍ أُصيبت في 28 فبراير/شباط. ووجد تحقيقها البصري أن مبنى المدرسة دُمّر أثناء القصف. كما أفادت رويترز بأن صور الأقمار الصناعية بعد الهجوم أظهرت عدة انفجارات على محور يقارب 325 متراً، من بينها المدرسة المدمّرة.
وذكرت هيومن رايتس ووتش أن صور الأقمار الصناعية أظهرت ما لا يقل عن ثمانية مواقع ارتطام في المنطقة، بينها أضرار شديدة في المدرسة. وقالت المنظمة إن نمط الضربات ونقاط دخول الذخائر المرئية تشير إلى استخدام ذخائر دقيقة التوجيه، لا إلى سلاح عشوائي أو فاشل.
استشارت رويترز خبراء ذخائر بشأن فيديو الهجوم وأدلة الصاروخ. وقال أربعة من خمسة خبراء راجعوا اللقطات إن الصاروخ كان على الأرجح من نوع توماهوك، بينما رأى خبير واحد أنه قد يكون قنبلة انزلاقية. كما أفادت منظمة العفو الدولية بأن الأدلة السمعية والبصرية وبقايا الصاروخ التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية تشير إلى احتمال استخدام صاروخ توماهوك أميركي الصنع.
وأفادت رويترز، في تقرير منفصل، بأن محققين عسكريين أميركيين اعتقدوا أنه من المرجّح أن تكون القوات الأميركية مسؤولة، مع أن التحقيق لم يكن قد وصل إلى نتيجة نهائية في ذلك الوقت.
ومهما تكن النتيجة النهائية للتحقيق، فإن الوقائع المعروفة تتطلّب المساءلة:
مدرسة ضُربت في يوم دراسي.
أطفال كانوا في الداخل.
معلّمون كانوا حاضرين.
وعائلات تكبّدت خسارة مدنية واسعة.
تصف التقارير الواردة من الساعات الأولى بعد الضربة فوضى، ودخاناً، وركاماً، ومحاولات إنقاذ يائسة.
ذكرت الغارديان أن الفيديو من مكان الحادث أظهر دخاناً يتصاعد من جدران محترقة، وحطاماً متناثراً على الطريق، ومئات الأشخاص متجمّعين في الموقع، بعضهم في حالة واضحة من الذهول والألم. وقالت الغارديان إن خدمة التحقق الفارسية «فكتنامه» قارنت الفيديو بصور أخرى لموقع المدرسة وخلصت إلى أنه أصلي؛ كما قالت رويترز إنها تحققت من أن اللقطات تعود إلى المدرسة.
تحققت هيومن رايتس ووتش من مقاطع فيديو وصور سُجلت مباشرة بعد الضربة وخلال عمليات البحث والإنقاذ. وذكرت المنظمة أن الفيديوهات أظهرت دخاناً أسود يتصاعد من المدرسة، وانهيار جزء من السقف، وتجمّع الناس حول الموقع وهم يصرخون. كما راجعت المنظمة صوراً لسيارات إسعاف، وأكياس جثامين، وجهود إنقاذ.
وأفادت رويترز بأن مبنى المدرسة دُمّر خلال القصف. وذكرت هيومن رايتس ووتش أن صور الأقمار الصناعية من 1 و4 مارس/آذار أظهرت تغيّرات في مقبرة ميناب هرمود، بما في ذلك صفوف من قبور فردية محفورة حديثاً.
وذكرت واشنطن بوست أن الآلاف تجمّعوا في ميناب لتشييع الأطفال والعاملين في المدرسة الذين قُتلوا في الضربة، حاملين توابيت وصور ضحايا صغار.
بالنسبة إلى العائلات، لم يكن ما بعد الضربة مجرد دمار.
كان تعريفاً بالجثامين.
وكان بحثاً.
وكان انتظاراً.
وكان محاولة للعثور على طفل في مكان تحوّل فيه الصف الدراسي إلى ركام.
تغيّر عدد القتلى المعلن في مراحل مختلفة.
ذكرت التقارير الأولى أرقاماً شملت أكثر من 100 طفل، و168 ضحية، وأكثر من 175 طفلاً ومعلّماً. ثم أشارت التقارير الرسمية اللاحقة إلى مقتل 156 شخصاً، بينهم:
120 تلميذاً
26 معلّمة
7 آباء وأمهات
سائق حافلة مدرسية واحد
فنّي عيادة واحد
طفل لم يولد بعد
وأفادت الجزيرة بالرقم المعدّل، وهو 156 قتيلاً، وقدّمت تفصيلاً يشمل 120 تلميذاً، و26 معلّمة، وسبعة آباء وأمهات، وسائق حافلة مدرسية، وفنّي عيادة، وجنيناً في شهره السادس لإحدى المعلّمات.
وذكرت صفحة منظمة العفو الدولية باللغة الإنجليزية أن عدد القتلى بلغ 156، بينهم 120 طفلاً. وكانت بعض صفحات المنظمة وملخّصاتها الأولى قد استخدمت الرقم 168، بينما أوضحت منظمة العفو الدولية في هولندا لاحقاً أن عدد القتلى عُدّل إلى 156 وفقاً لأحدث الأرقام الرسمية.
لذلك يستخدم تذكّروا ميناب الصياغة التالية:
أفادت السلطات المحلية لاحقاً بمقتل 156 شخصاً، بينهم 120 تلميذاً و26 معلّمة. وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أرقاماً أعلى.
هذه هي الطريقة الأكثر دقة ومسؤولية لحفظ السجل، مع الاعتراف بأن الأرقام تغيّرت مع استمرار عمليات الانتشال والتعرّف إلى الضحايا.
لكن قبل كل رقم، كان هناك اسم.
وقبل كل إحصائية، كان هناك طفل.
وقبل كل تقرير، كانت هناك عائلة تنتظر عند بوابة المدرسة.
كان من بين الأطفال الذين قُتلوا مكان نصيري، وهو تلميذ في الصف الأول، في السابعة من عمره.
أفادت الجزيرة في 23 أبريل/نيسان 2026 بأن والدي مكان كانا الوحيدين اللذين لم يتمكّنا من دفن رفات طفلهما بعد قصف المدرسة. ووفقاً للجزيرة، وبعد ما يقرب من سبعة أسابيع من البحث عن الرفات، أبلغت السلطات والديه بأن قضيته أُغلقت.
ولاحقاً، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس السلطة القضائية في هرمزغان أن الخبراء يعتقدون أن الصاروخ أصاب مكان مباشرة. وذكرت تلك التقارير أنه بعد أخذ وفحص أكثر من مئة عينة حمض نووي، لم يُحدَّد أي أثر من جسد مكان.
وبحسب ما ورد، لم يُعثر إلا على حقيبة مدرسية ممزّقة وحذاء واحد.
ولهذا أصبح مكان رمزاً لمأساة ميناب: ليس فقط طفلاً قُتل في مدرسة، بل طفلاً تُركت عائلته بلا جسد، بلا قبر، بلا لمسة أخيرة، وبلا وداع.
أفادت رويترز في 6 مارس/آذار 2026، نقلاً عن مسؤولَين أميركيين، بأن محققين عسكريين أميركيين اعتقدوا أنه من المرجّح أن تكون القوات الأميركية مسؤولة عن الضربة الظاهرة على المدرسة. كما أفادت رويترز بأن المحققين لم يكونوا قد وصلوا إلى نتيجة نهائية، وأن أدلة جديدة قد تظهر لاحقاً.
ثم أفادت رويترز بأن الولايات المتحدة ربما استخدمت بيانات استهداف قديمة. كما وثّق تحقيق بصري لرويترز الحضور الإلكتروني الطويل للمدرسة، وعلامات استخدامها العامة كمدرسة قبل قصفها.
وخلصت منظمة العفو الدولية إلى أن الولايات المتحدة لم تتخذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنّب إلحاق الأذى بالمدنيين. ووصفت الضربة بأنها غير قانونية، وقالت إن المسؤولين عن التخطيط للهجوم وتنفيذه يجب أن يُحاسبوا.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن الهجوم يجب أن يُحقَّق فيه بوصفه جريمة حرب. ودعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تقييم مسؤوليتهما فوراً، ونشر النتائج، وتقديم حساب كامل عن الضرر المدني، ومقاضاة أي شخص مسؤول عن جرائم حرب.
وأفادت رويترز بأن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل عبّرت عن قلق عميق إزاء مقتل الأطفال بعد قصف المدرسة، وشددت على وجوب حماية الأطفال من الحرب.
كما أفادت رويترز بأن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، حثّ واشنطن على إكمال تحقيقها ونشر نتائجه. وقال تورك إنه يجب أن تكون هناك عدالة للضرر المروّع الذي وقع.
يدعم تذكّروا ميناب هذه الدعوات. يجب أن يكون التحقيق علنياً، مستقلاً، شفافاً، وقادراً على تحديد سلسلة المسؤولية.
حتى إذا وُصف الهجوم بأنه خطأ، فإن القانون الدولي الإنساني لا يزال يفرض الإجابات.
فقانون النزاعات المسلحة لا يحظر فقط الهجمات المتعمّدة على المدنيين. بل يفرض أيضاً على أطراف النزاع أن:
تتحقق من الأهداف قبل ضربها.
تميز بين المدنيين والأعيان المدنية من جهة، والأهداف العسكرية من جهة أخرى.
تتخذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنّب إلحاق الأذى بالمدنيين.
تتجنب الهجمات غير المتناسبة.
تقدّم إنذاراً مسبقاً فعالاً حيث تسمح الظروف بذلك.
تحقق في الهجمات غير القانونية المزعومة.
وتقدّم جبر ضرر للمدنيين المتضررين.
ذكرت منظمة العفو الدولية أنه إذا فشل المهاجمون في تحديد المبنى كمدرسة ثم مضوا في الهجوم، فإن ذلك يشير إلى إهمال جسيم وانتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني. كما ذكرت أنه إذا كان وجود المدرسة معروفاً ومع ذلك نُفذ الهجوم من دون الاحتياطات الممكنة، فيجب التحقيق في السلوك بوصفه جريمة حرب.
وقالت هيومن رايتس ووتش كذلك إن المسؤولين كان ينبغي أن يعرفوا ما إذا كانت هناك مدرسة في الموقع، وما إذا كانت ستكون مليئة بالأطفال والمعلّمين قبل منتصف النهار.
بالنسبة إلى تذكّروا ميناب، النقطة الأخلاقية بسيطة:
المدرسة ليست خطراً مقبولاً.
الصف الدراسي ليس ساحة حرب.
والطفل ليس ضرراً جانبياً.
تترك مأساة ميناب أسئلة عاجلة يجب أن تُجاب علناً:
من أجاز الضربة التي أصابت المدرسة؟
ما المعلومات الاستخباراتية التي استُخدمت لاختيار الهدف؟
هل جرى تحديد المدرسة قبل الضربة؟
هل روجعت العلامات العامة للمدرسة، وموقعها الإلكتروني، وصورها، ومكانها؟
هل كان متوقّعاً وجود الأطفال والمعلّمين في تلك الساعة؟
هل اتُّخذت كل الاحتياطات الممكنة لمنع الأذى المدني؟
هل قُدّم أي إنذار؟
من راجع الضربة ووافق عليها؟
هل استُخدم الذكاء الاصطناعي أو المعالجة الآلية للبيانات في اختيار الهدف؟
لماذا لم تُصحَّح البيانات القديمة أو الافتراضات الخاطئة؟
لماذا لم تحصل العائلات حتى الآن على إجابات علنية كاملة؟
ما التعويضات والدعم طويل الأمد الذي سيُقدَّم للضحايا والناجين؟
هذه الأسئلة ليست خطاباً سياسياً.
إنها الحد الأدنى من مطالب الحقيقة والعدالة.
بعد كربلاء، وقفت زينب أمام السلطة ورفضت أن تُدفن الحقيقة. حاول الحكّام أن يحوّلوا جريمة أخلاقية إلى نصر سياسي. لكن زينب حفظت ذاكرة الضحايا، وسمّت الظلم باسمه، وجعلت الصمت مستحيلاً.
تذكّروا ميناب مستلهم من هذا الواجب.
هذا لا يعني أن كل مأساة مطابقة لكربلاء. بل يعني أن النمط الأخلاقي مألوف: تتحرّك القوة، يموت الأطفال، تحزن العائلات، يتكلّم المسؤولون بلغة الحرب، ويُطلب من العالم أن يمضي.
نحن نرفض أن نمضي.
وُجد تذكّروا ميناب كي يتحوّل الحزن إلى ذاكرة، والذاكرة إلى حقيقة، والحقيقة إلى مطالبة بالمساءلة.
في 28 فبراير/شباط 2026، وصلت الحرب إلى مدرسة.
كان الأطفال في الداخل.
وكان المعلّمون يحاولون حمايتهم.
وكان الآباء والأمهات يركضون نحو المدرسة.
بالنسبة إلى كثير من العائلات، لم يأتِ البيت مرة أخرى.
الأرقام الدقيقة مهمّة.
والأدلة مهمّة.
والخط الزمني مهمّ.
والنتائج القانونية مهمّة.
لكن الحقيقة تبدأ هنا:
ضُربت مدرسة.
قُتل أطفال.
تكسّرت عائلات.
ولا يجوز للعالم أن يُشيح بوجهه.
يدين تذكّروا ميناب الضربة التي أصابت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية، ويدعو إلى الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، وحماية كل طفل في كل مدرسة، في كل حرب.
1. رويترز — “Bombed Iranian girls school had vivid website and yearslong online presence.”
نُشر في 12 مارس/آذار 2026.
وثّق هذا التحقيق البصري من رويترز الحضور العام للمدرسة على الإنترنت، وموقعها المؤرشف، وصور الأطفال والأنشطة المدرسية، وصور الأقمار الصناعية، وغيرها من المؤشرات التي تدل على أن المبنى كان يعمل كمدرسة قبل الضربة.
الرابط:
https://www.reuters.com/investigations/bombed-iranian-girls-school-had-vivid-website-yearslong-online-presence-2026-03-12/
2. رويترز — “U.S. investigation points to likely U.S. responsibility in Iran school strike, sources say.”
نُشر في 6 مارس/آذار 2026، وحُدّث في 10 مارس/آذار 2026.
أفادت رويترز بأن محققين عسكريين أميركيين اعتقدوا أنه من المرجّح أن تكون القوات الأميركية مسؤولة عن الضربة، مع الإشارة إلى أن التحقيق لم يكن قد وصل إلى نتيجة نهائية.
الرابط:
https://www.reuters.com/world/middle-east/us-investigation-points-likely-us-responsibility-iran-school-strike-sources-say-2026-03-06/
3. رويترز — “U.S. may have struck Iranian girls’ school after using outdated targeting data.”
نُشر في 11 مارس/آذار 2026.
أفادت رويترز بأن الضربة ربما نتجت عن الاعتماد على بيانات استهداف قديمة.
الرابط:
https://www.reuters.com/world/middle-east/us-may-have-struck-iranian-girls-school-after-using-outdated-targeting-data-2026-03-11/
4. رويترز — “Pentagon elevates investigation into Iran school strike.”
نُشر في 13 مارس/آذار 2026.
أفادت رويترز بأن الجيش الأميركي رفع مستوى التحقيق في الضربة بعد تقارير أشارت إلى احتمال المسؤولية الأميركية.
الرابط:
https://www.reuters.com/world/middle-east/pentagon-elevates-investigation-into-iran-school-strike-2026-03-13/
5. رويترز — “UN body investigating fatal strike on Iranian girls’ school.”
نُشر في 17 مارس/آذار 2026.
أفادت رويترز بأن تحقيقاً تابعاً للأمم المتحدة بدأ النظر في الضربة القاتلة التي أصابت مدرسة الشجرة الطيبة.
الرابط:
https://www.reuters.com/world/middle-east/un-body-investigating-fatal-strike-iranian-girls-school-2026-03-17/
6. رويترز — “UN ‘deeply disturbed’ by strike on Iran school that killed 160 children.”
نُشر في 4 مارس/آذار 2026.
أفادت رويترز بأن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل عبّرت عن قلقها العميق إزاء مقتل الأطفال بعد قصف مدرسة الشجرة الطيبة، وشددت على ضرورة حماية الأطفال من الحرب.
الرابط:
https://www.reuters.com/world/middle-east/un-experts-deeply-disturbed-by-child-deaths-escalating-middle-east-conflict-2026-03-04/
7. رويترز — “UN rights chief urges U.S. to conclude probe into deadly Iran school strike.”
نُشر في 27 مارس/آذار 2026.
أفادت رويترز بأن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، حثّ واشنطن على إنهاء تحقيقها ونشر نتائجه.
الرابط:
https://www.reuters.com/world/china/un-rights-chief-urges-us-conclude-probe-into-deadly-iran-school-strike-2026-03-27/
8. منظمة العفو الدولية — “USA/Iran: Those responsible for deadly and unlawful U.S. strike on school that killed over 100 children must be held accountable.”
نُشر في 16 مارس/آذار 2026.
خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن المسؤولين عن التخطيط للضربة غير القانونية وتنفيذها يجب أن يُحاسبوا، وذكرت أن القوات الأميركية لم تتخذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنّب إلحاق الأذى بالمدنيين.
الرابط:
https://www.amnesty.org/en/latest/news/2026/03/usa-iran-those-responsible-for-deadly-and-unlawful-us-strike-on-school-that-killed-over-100-children-must-be-held-accountable/
9. منظمة العفو الدولية — بلجيكا — “Amnesty’s research on the airstrike on the Minab school – background information.”
نُشر في مارس/آذار 2026.
يوفّر هذا المستند الخلفي تفاصيل إضافية عن توقيت الهجوم، وإغلاق المدرسة، واندفاع الأهالي لجمع أطفالهم، ودور المعلّمين والعاملين الذين بقوا لمساعدة التلاميذ على المغادرة.
الرابط:
https://www.amnesty-international.be/sites/default/files/download-files/2026-03/Amnestys-research-on-the-airstrike-on-the-Minab-school-%E2%80%93-background-information-160326.pdf
10. منظمة العفو الدولية — هولندا — “Dodelijke aanval VS op Iraanse school kan niet zonder gevolgen blijven.”
نُشر في 16 مارس/آذار 2026، وحُدّث في 28 أبريل/نيسان 2026.
أوضحت منظمة العفو الدولية في هولندا أن عدد القتلى عُدّل من 168 إلى 156 وفقاً لأحدث الأرقام الرسمية.
الرابط:
https://www.amnesty.nl/actueel/onderzoek-vs-luchtaanval-school-minab-iran
11. هيومن رايتس ووتش — “US/Israel: Investigate Iran School Attack as a War Crime.”
نُشر في 7 مارس/آذار 2026.
قالت هيومن رايتس ووتش إن الهجوم يجب أن يُحقَّق فيه بوصفه جريمة حرب، ووثّقت مقاطع فيديو وصوراً وصور أقمار صناعية ومواقع ارتطام ومعالم مدرسية ومخاوف قانونية بموجب قوانين الحرب.
الرابط:
https://www.hrw.org/news/2026/03/07/us/israel-investigate-iran-school-attack-as-a-war-crime
12. الغارديان — “‘The most bitter news’: Iran reels as more than 100 children reportedly killed in school bombing.”
نُشر في 28 فبراير/شباط 2026.
نقلت الغارديان روايات مبكرة عن قصف المدرسة، وعن عودة الأهالي مسرعين إلى المدرسة، وعن التحقق من الفيديو بواسطة «فكتنامه» ورويترز، وتصريحات مسؤولين صحيين إيرانيين.
الرابط:
https://www.theguardian.com/world/2026/feb/28/children-dead-as-missile-hits-elementary-school-in-southern-iran
13. الغارديان — “‘Her head was broken’: parents at Iranian school bombed by U.S. missile describe day their children died.”
نُشر في 28 مارس/آذار 2026.
وثّق هذا التقرير شهادات عائلات عن يوم مقتل أطفالها، ومطالبتها بالأجوبة والمساءلة.
الرابط:
https://www.theguardian.com/global-development/2026/mar/28/parents-victims-iran-minab-shajareh-tayyebeh-school-bombing-describe-day
14. الجزيرة — “Makan Nasiri, the only child still missing from the school bombed in Iran.”
نُشر في 23 أبريل/نيسان 2026.
أفادت الجزيرة بأن والدي مكان نصيري كانا الوحيدين غير القادرين على دفن رفات طفلهما بعد قصف المدرسة، وأن السلطات أغلقت قضيته بعد ما يقرب من سبعة أسابيع من البحث.
الرابط:
https://www.aljazeera.com/news/2026/4/23/makan-nasiri-the-only-child-from-the-school-bombed-in-irans-minab
15. واشنطن بوست — “Iranians mourn children, teachers killed in school strike.”
نُشر في 4 مارس/آذار 2026.
أفادت واشنطن بوست بأن الآلاف تجمّعوا في ميناب لتشييع ضحايا الضربة، وبينهم أطفال وعاملون في المدرسة.
الرابط:
https://www.washingtonpost.com/world/interactive/2026/iran-school-attack-funeral/
16. عصر إيران / وكالة مهر للأنباء — تقرير ينقل عن رئيس السلطة القضائية في هرمزغان بشأن مكان نصيري.
نُشر في يونيو/حزيران 2026.
يفيد هذا التقرير الفارسي، نقلاً عن السلطات القضائية، بأن الخبراء يعتقدون أن الصاروخ أصاب مكان نصيري مباشرة؛ وبعد أكثر من مئة عينة حمض نووي، لم يُعثر على أي أثر من جسده، ولم يُسترد سوى حقيبة ممزّقة وحذاء واحد.
الرابط:
https://www.asriran.com/fa/news/1172728/%D8%AF%D8%A7%D8%AF%DA%AF%D8%B3%D8%AA%D8%B1%DB%8C-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2%DA%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%87-%D9%85%D9%88%D8%B4%DA%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%DB%8C%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D8%AF%D9%86-%D8%B4%D9%87%DB%8C%D8%AF-%D9%85%D8%A7%DA%A9%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%B5%DB%8C%D8%B1%DB%8C-%D8%A7%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%AA-%DA%A9%D8%B1%D8%AF%D9%87-%D8%AD%D8%AA%DB%8C-%D8%AA%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%88%DB%8C%DB%8C-%D9%87%D9%85-%D8%A7%D8%B2-%D9%85%D8%A7%DA%A9%D8%A7%D9%86-%D9%BE%DB%8C%D8%AF%D8%A7-%D9%86%D8%B4%D8%AF