في ليلة عاشوراء عام 2026، وصل إلى شعب إيران خبرٌ موجع: لم يُعثر على أي أثر للطفل الصغير ماكان نصيري.
لا جسد.
لا عظم.
ولا حتى خصلة شعر.
بعد أكثر من مئة فحص للحمض النووي، لم يبقَ منه شيء يُعاد إلى أمّه؛ سوى حقيبة مدرسية ممزّقة، وحذاء واحد.
يكاد تخيّل هذا الألم أن يكون فوق طاقة الإنسان: طفل يخرج من بيته إلى المدرسة، وأمّ تُترك بلا قبر تحتضنه، بلا جسد تودّعه، بلا لمسة أخيرة، بلا وداع.
على خطى زينب، التي وقفت بعد كربلاء ورفضت أن تدفن السلطة الحقيقة، أُنشئ هذا الموقع كي لا يُنسى مكان، ولا أطفال ميناب، ولا الجرح الذي تُرك في قلب الإنسانية.
تذكّروا ميناب ليس دعوة إلى الانتقام.
إنه دعوة إلى الحقيقة.
إنه دعوة إلى المساءلة.
إنه دعوة إلى حماية كل طفل، في كل مدرسة، في كل حرب.
العالم الذي ينسى أطفاله يفقد روحه.
نحن نتذكّر ماكان.
نحن نتذكّر ميناب.
وندعو العالم أن يتذكّر معنا.
في 28 فبراير/شباط 2026، وصلت الحرب إلى مدرسة.
تعرّضت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في ميناب لضربة في وقت متأخر من الصباح. كان الأطفال في الداخل. وكان المعلّمون يحاولون حمايتهم. وكان الآباء والأمهات يركضون نحو المدرسة، على أمل أن يعيدوا أبناءهم إلى البيت.
لكن كثيرين لم يعودوا إلى بيوتهم أبداً.
وصفت التقارير لاحقاً مشهداً لا ينبغي لأي أب أو أم أن يتخيّله: صفوف مهدّمة، أطفال غائبون، عائلات تبحث عن أسماء، وعن أجساد، وعن آثار، وعن أجوبة. وقد أفادت السلطات المحلية بمقتل 156 شخصاً، بينهم 120 تلميذاً و26 معلّمة. وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أرقاماً أعلى.
الأرقام الدقيقة مهمّة.
والأدلّة مهمّة.
والخط الزمني مهمّ.
لكن الحقيقة تبدأ من هنا: ضُربت مدرسة، وقُتل أطفال، ولا يجوز للعالم أن يُشيح بوجهه.
في روح شهادة زينب بعد كربلاء، أُنشئ تذكّروا ميناب كي يتحوّل الحزن إلى ذاكرة، والذاكرة إلى حقيقة، والحقيقة إلى مطالبة بالمساءلة.
قبل أن يحصي العالم الموتى، كانت عائلاتهم تنادي أسماءهم.
ماكان.
زهراء.
هنية.
سبحان.
آريا.
ماكان نصيري، سبع سنوات.
زهراء بهروزي، ثماني سنوات.
هنية أحمدي تيفكاني، سبع سنوات.
سبحان أحمدي تيفكاني، عشر سنوات.
آريا بهادري، تسع سنوات.
لم يكونوا رموزاً للحرب. كانوا أطفال مدرسة.
كانوا يتعلّمون، يكبرون، يلعبون، يحفظون الدروس، يحملون حقائب أكبر من أكتافهم الصغيرة، ويعيشون حياة كان ينبغي أن تمتدّ بعيداً عن ذلك الصباح من فبراير.
بعض أسمائهم معروفة علناً. وأسماء أخرى لا تزال قيد التحقّق بعناية، لأن التذكّر يجب أن يكون صادقاً. لن نختزلهم في أرقام. ولن نسمح أن تختفي حياتهم تحت لغة الحرب.
هذه صفحة للأسماء، والقصص، والأعمار، والصور عندما يكون ذلك مناسباً، والمصادر — أرشيف شهادة لأطفال لا ينبغي للعالم أن ينساهم.
يجب أن تُحمى الذاكرة بالأدلّة.
يقوم تذكّروا ميناب على تقارير متاحة علناً، وتحقيقات حقوقية، وبيانات رسمية، وتغطيات إعلامية، وصور، وأسماء، وخطوط زمنية، ووثائق تساعد العالم على فهم ما حدث — وما لا يزال بلا جواب.
نحن نفرّق بين الحقائق المؤكّدة، والادعاءات المنشورة في التقارير، والمعلومات التي لا تزال قيد التحقّق. هذا ليس مكاناً للشائعات، ولا للكراهية، ولا للانتقام. إنه أرشيف شهادة: حذر، موثّق، شفاف، ومسؤول.
فعندما يُقتل أطفال في مدرسة، لا ينبغي أن يُطلب من العالم أن يشعر فقط. بل يجب أن يرى الأدلّة، وأن يقرأ المصادر، وأن يواجه الأسئلة، وأن يطالب بالحقيقة.
في روح شهادة زينب بعد كربلاء، نجمع السجلّ كي لا تستطيع السلطة أن تمحو القصة، أو تشوّه الوقائع، أو تدفن الأسماء تحت الصمت.
اقرأ الأرشيف الكامل للأدلّة، وقائمة المصادر، وملاحظات التحقّق.
تذكّروا ميناب ليس دعوة إلى الانتقام. إنه دعوة إلى العدالة.
تبدأ العدالة بالحقيقة: رواية كاملة وشفافة لما حدث، ومن اتّخذ القرارات، وما الاحتياطات التي اتُّخذت أو أُهملت، ولماذا لم تُحمَ مدرسة مليئة بالأطفال.
وتتطلّب العدالة مساءلةً على كل مستوى من مستويات المسؤولية — ليس فقط عن الضربة نفسها، بل عن أي صمت، أو إنكار، أو تأخير، أو تشويه جاء بعدها.
وتعني العدالة أيضاً الإصلاح والجبر: اعترافاً رسمياً بالضحايا، ودعماً للعائلات، ورعاية طبية ونفسية للناجين، وحماية تعليمية للأطفال المتأثرين، وضمانات بأن لا تُعامل أي مدرسة مرة أخرى كخطر مقبول في الحرب.
هذه ليست مطالب سياسية.
إنها مطالب إنسانية.
في روح شهادة زينب بعد كربلاء، لا نطلب من العالم أن ينوح فقط، بل أن يُصرّ: يجب أن تُعرف الحقيقة، ويجب أن تُسمّى المسؤولية، ويجب أن يُحمى الأطفال.
اقرأ المطالب كاملة، واعرف كيف يمكنك أن تساعد في حملها إلى الأمام.
التذكّر وحده لا يكفي.
إذا كان يمكن أن تُضرب مدرسة، وأن يُقتل أطفال، وأن تُترك عائلات تبحث عن أسماء، وأجساد، وأجوبة، وحقيقة — فإن الصمت يصبح جزءاً من الجرح.
يدعو تذكّروا ميناب الناس في أنحاء العالم إلى ما هو أبعد من الحزن. اقرأوا الأدلّة. شاركوا قصص الأطفال. اكتبوا إلى منظمات حقوق الإنسان، والصحفيين، والمعلّمين، والممرضين، والأطباء، والمسؤولين العامين. ساعدوا في المطالبة بتحقيق مستقل، وبالمساءلة، وبجبر الضرر، وبحماية أقوى للأطفال في كل نزاع.
هذه ليست دعوة إلى الكراهية.
إنها دعوة إلى المسؤولية الأخلاقية.
في روح شهادة زينب بعد كربلاء، نؤمن بأن الحقيقة تبقى حيّة حين يرفض الناس العاديون أن يغضّوا أبصارهم. كل مشاركة، وكل رسالة، وكل توقيع، وكل صوت، يمكن أن يساعد في منع دفن ميناب تحت الصمت.
انظر كيف يمكنك أن تساعد في حمل هذه الذاكرة إلى الأمام.
قبل أكثر من ثلاثة عشر قرناً، وبعد مذبحة كربلاء، وقفت زينب أمام السلطة ورفضت أن تُدفن الحقيقة.
كان أخوها الحسين قد قُتل.
وكان أصحابه قد قُتلوا.
وكان أطفال عائلته ونساؤها قد أُخذوا أسرى.
حاول الحكّام أن يحوّلوا جريمة أخلاقية إلى نصر سياسي. أرادوا أن يتذكّر العالم الأقوياء بوصفهم منتصرين، وأن يتذكّر الضحايا بوصفهم مهزومين.
لكن زينب غيّرت القصة.
تكلّمت.
سمّت الظلم باسمه.
حمت ذاكرة الشهداء.
وجعلت كربلاء تُروى لا بلغة الظالم، بل بكرامة الضحايا.
تذكّروا ميناب مستلهم من هذا الواجب: واجب الشهادة.
ليس معنى ذلك أن كل مأساة هي كربلاء. لكن النمط الأخلاقي مؤلم ومألوف: يُقتل الأطفال، وتنكسر العائلات، وتتكلّم السلطة بلغة الحرب، ويُطلب من العالم أن يمضي.
نحن نرفض أن نمضي.
في ميناب، ضُربت مدرسة. مات أطفال. وتُركت عائلات مع الحزن، والأسئلة بلا جواب، وأسماء لا يجوز أن تختفي. وكما كانت شهادة زينب بعد كربلاء، وُجد هذا المشروع كي لا تكون الكلمة الأخيرة للسلطة.
أن تشهد يعني أن تتذكّر.
وأن تتذكّر يعني أن تقاوم المحو.
وأن تقاوم المحو يعني أن تطالب بالحقيقة.
اقرأ القصة الكاملة لشهادة زينب — ولماذا يجب ألا تُنسى ميناب.
تذكّروا ميناب أرشيف شهادة حيّ.
إذا كان لديك مصدر موثّق، أو تصحيح، أو شهادة، أو طلب إعلامي، أو طريقة تساعد هذا العمل على الوصول إلى مزيد من الناس، فنحن نرحّب بالتواصل معنا عندما تُتاح قنوات التواصل الرسمية.
نرحّب بالصحفيين، والباحثين، والمعلّمين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمترجمين، والممرضين، والأطباء، والطلاب، وكل من يؤمن بأن موت الأطفال في مدرسة لا يجب أن يُنسى أبداً.
هذا المشروع لا يقوم على الكراهية.
إنه يقوم على الذاكرة، والأدلّة، والواجب الأخلاقي في الشهادة.
في روح شهادة زينب بعد كربلاء، نؤمن بأن الحقيقة تبقى حيّة حين يرفض الناس الصمت. قد تساعد رسالتك في حفظ اسم، أو تصحيح سجلّ، أو ترجمة القصة، أو مشاركة دليل، أو حمل ذاكرة ميناب إلى إنسان لم يسمع بها من قبل.
زر صفحة التواصل لمعرفة حالة قنوات التواصل الرسمية، أو لتقديم معلومات موثّقة عندما تصبح هذه القنوات متاحة، أو للمساعدة في إبقاء هذه الشهادة حيّة.
تذكّروا ميناب أرشيف شهادة أُنشئ لحفظ ذاكرة الأطفال، والمعلّمين، والعائلات، والحياة التي حطّمتها الضربة التي أصابت مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في ميناب.
وُجدت هذه المنصة كي لا تتحوّل المأساة إلى عنوان عابر، أو رقم، أو تقرير منسي. إنها تجمع القصص، والأسماء، والأدلّة، والمصادر العامة، والخطوط الزمنية، والدعوات إلى المساءلة — بعناية، وكرامة، واحترام للضحايا وعائلاتهم.
تذكّروا ميناب ليس دعوة إلى الانتقام. وليس منصة للكراهية ضد أي شعب أو جنسية. إنه دعوة إلى الحقيقة، والذاكرة، والعدالة، وحماية الأطفال في كل مدرسة، في كل بلد، في كل حرب.
مستلهماً شهادة زينب بعد كربلاء، يؤمن هذا المشروع بأنه عندما تحاول السلطة السيطرة على القصة، تصبح الذاكرة واجباً أخلاقياً.
نحن نتذكّر ميناب كي لا يستطيع العالم أن يقول إنه لم يكن يعلم.
اقرأ المزيد عن هدف تذكّروا ميناب ومبادئه ورسالته في صفحة «عن المشروع» الكاملة.